المنهاجي الأسيوطي

363

جواهر العقود

هوامشها : يشهد من سيضع خطه آخره ، ومن سيوضع عنه بإذنه فيه : أن الامر كيت وكيت ، يعلمون ذلك ، ويشهدون به مسؤولين بسؤال من جاز سؤاله شرعا . ويؤرخ . وإذا أرخ المحضر المقتضب الناشئ عن إنهاء وسؤال يقول : وكتب حسب الاذن الكريم العالي المولوي - ويستوفي ألقاب قاضي القضاة الآذن في كتابته إلى آخرها ، بإلحاق ياء الإضافة ، ويدعو له . ثم يقول : بمقتضى خطه الكريم أعلاه . شرفه الله تعالى وأعلاه ، وأدام رفعته وعلاه . صورة المحاضر المختصة ببيت المال : لما كان بتاريخ كذا وكذا ، ورد من الأبواب الشريفة السلطانية الملكية الفلانية - خلد الله ملك مالكها ونصره ، وكبت عدوه وقهره - مرسوم شريف مربع متوج بالاسم الشريف فلان . مكمل العلائم ، مضمونه كذا وكذا ، مؤرخ بكذا . فحينئذ برز مرسوم المقر الأشرف العالي الفلاني . كافل المملكة الفلانية إلى وكيل بيت المال المعمور بالمملكة المشار إليها ، وهو فلان الفلاني بامتثال ما برزت به المراسيم الشريفة . فقابل وكيل بيت المال المعمور المشار إليه المرسوم الكريم بالامتثال والسمع والطاعة . وتقدم هو وشهود القيمة وأرباب الخبرة . ومن جرت عادته بالوقوف على مثال ذلك . ووقفوا جميعا على القرية المذكورة في المرسوم الشريف ، التي هي من عمل مدينة كذا ومضافاتها ، وعلى أراضيها وحدودها وفواصلها . وحرروا ذلك ، وأمعنوا النظر فيه . فوجدوها تشتمل على أراضي معتمل ومعطل ، وسقي وعدي ، وبيادر وأنادر ، وسهل ووعر ، وجباب وصهاريج ودمن ومساكن وحقوق . وعلى قائم أشجار مختلف الثمار ، وغراس مستجد ، مثمر وغير مثمر - ويحدد القرية وأراضيها - ثم جعلوا أراضي هذه القرية الداخلة في حدودها كذا وكذا قطعة . وذرعوا كل قطعة . وأحصوا ذرعها من نواحيها الأربع فكانت القطعة الأولى مربعة متساوية الأطراف ، ليس فيها تبنيق . فكانت قبلة وشمالا كذا وكذا ذراعا ، وشرقا وغربا كذا وكذا ذراعا . فضربوا الذرع الأول ، وهو كذا ، في الذرع الثاني . وهو كذا ، فبلغ على حكم الضرب والمساحة قاعدة في ريح كذا وكذا ألف ذراع ، ثم ذرعوا القطعة الثانية . وهي مبنقة مختلفة الأطراف فكان ذرعها من رأسها القبلي شرقا وغربا كذا . ومن رأسها الشمالي شرقا وغربا كذا ، ثم ضربوا الذرعين في بعضهما بعضا . فبلغ كذا وكذا ذراعا - ثم يذكر ذرع كل قطعة وقطعة كذلك . ويذكر حدود كل قطعة على حدة - ثم يقول : فصارت مساحة أراضي هذه القرية كذا وكذا ذراعا بالذراع الهاشمي أو النجاري ، أو ذراع العمل . ولما وقف شهود القيمة على هذه الأراضي جميعها وعرفوها المعرفة الشرعية ، وأحاطوا بها علما وخبرة نافية للجهالة ، شهدوا